عن التطوع
يُعدّ التطوّع أحد أهم الركائز التي تقوم عليها مؤسسة دار التوفيق، وأحد أبرز ما تقدّمه للشباب والمجتمع منذ تأسيسها قبل أكثر من عشرين عامًا. فمنذ اليوم الأول، آمنت المؤسسة بأن بناء الإنسان هو أساس أي تنمية حقيقية، وأن الشباب هم الطاقة القادرة على تحويل الأفكار إلى أثر ملموس. على مدار عقدين من العمل المجتمعي، استطاعت دار التوفيق توفير أكثر من 2 مليون فرصة تطوعية شارك من خلالها الشباب في مبادرات ومشروعات تنموية تمس حياة آلاف الأسر في مختلف المحافظات. لم تكن هذه الفرص مجرد مشاركة وقت أو جهد، بل كانت منصة حقيقية لاكتشاف الذات، وتنمية المهارات، وفهم احتياجات المجتمع من أرض الواقع. وخلال هذه الرحلة، درّبت وأهّلت دار التوفيق آلاف الشباب عبر برامج تدريبية متخصصة، ركّزت على مهارات القيادة، وإدارة المبادرات، والعمل الجماعي، والتواصل، وتحليل المشكلات المجتمعية. الكثير من هؤلاء الشباب أصبحوا اليوم قادة في مجتمعاتهم، يقودون فرقًا تطوعية، ويؤسسون مبادرات خاصة بهم، أو يشغلون مواقع مؤثرة داخل مؤسسات محلية ودولية. ولم تكتفِ المؤسسة بتوفير فرص التطوع والتدريب فقط، بل فتحت أمام الشباب أبوابًا واسعة للتعلّم العملي، والمشاركة في تصميم وتنفيذ مشروعات تنموية في مجالات متعددة مثل: التعليم، والصحة، والتمكين الاقتصادي، والدعم النفسي والاجتماعي، وخدمة اللاجئين، وتنمية المهارات الحياتية. فهنا، يحصل كل متطوّع على فرصة حقيقية لترك بصمته، سواء من خلال العمل الميداني، أو تقديم الخدمات المتخصصة، أو قيادة فرق كاملة في مبادرات موسمية ووطنية كبرى. نؤمن في دار التوفيق بأن كل متطوّع يمتلك قدرة فريدة على الإضافة، وأن كل ساعة تطوعية يمكن أن تصنع أثرًا يبقى. لذلك، نعمل باستمرار على تطوير بيئة العمل التطوعي، وتوفير فرص جديدة تلائم اهتمامات الشباب وشغفهم، وتساعدهم على النمو الشخصي والمهني.